حيدر حب الله
205
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
وعقد القلب على شيء ، وتصحيح الاحتجاج وتبرير الإخبار ونحو ذلك ، وهذا يمكن شمول دليل التنزيل والتعبّد له . هذا وستكون لنا وقفة خاصّة حول قضيّة الإيمان والتسليم قريباً عند تناول ما طرحه أمثال الشيخ مصباح اليزدي والشيخ صادق لاريجاني ، فانتظر . 2 - مداخلة الشيخ اللنكراني في حجيّة الخبر التفسيري ، ميزات ونقد جزئي يوافق الشيخُ الفاضل اللنكراني السيدَ الخوئي في حجيّة الرواية التفسيريّة الآحادية ، حيث يقول : « والتحقيق أنّه لا فرق في الحجّية والاعتبار بين القسمين ؛ لوجود الملاك في كلتا الصورتين . توضيح ذلك أنّه تارةً يُستند في باب حجيّة خبر الواحد إلى بناء العقلاء واستمرار سيرتهم على ذلك ، كما هو العمدة من أدلّة الحجّية على ما حقّق وثبت في محلّه ، وأخرى إلى الأدلّة الشرعيّة التعبّدية من الكتاب والسنّة والإجماع ، لوفرض دلالتها على بيان حكم تعبّديّ تأسيسيّ : فعلى الأوّل - أي بناء العقلاء - لابدّ من ملاحظة أنّ اعتماد العقلاء على خبر الواحد والاستناد إليه ، هل يكون في خصوص مورد يترتّب عليه أثر عمليّ ، أو أنّهم يتعاملون معه معاملة القطع في جميع ما يترتّب عليه ؟ الظاهر هو الثاني ، فكما أنّهم إذا قطعوا بمجيء زيد من السفر يصحّ الإخبار به عندهم ، وإن لم يكن موضوعاً لأثر عمليّ ولم يترتّب على مجيئه ما يتعلّق بهم في مقام العمل ؛ لعدم الفرق من هذه الجهة بين ثبوت المجيء وعدمه ، فكذلك إذا أخبرهم ثقةٌ واحد بمجيء زيد يصحّ الإخبار به عندهم ، استناداً إلى خبر الواحد ، ويجري هذا الأمر في جميع الأمارات التي استمرّت سيرة العقلاء عليها . . وبالجملةإذا كان المستند في باب حجّية خبر الواحد هو بناء العقلاء ، لا يبقى فرق معه بين ما إذا أخبر عادل بأنّ المعصوم عليه السلام فسّر الآية الفلانية بما هو خلاف ظاهرها ، وبين نفس ظواهر الكتاب التي لا دليل على اعتبارها إلّا بناء العقلاء على العمل بظواهر